ما ينفق على الرهن عند امتناع الراهن من النفقة ، والزوجة تأخذ من مال زوجها بمقدار مؤونتها ومؤونة ولدها منه إذا منعها من ذلك ، وبائع المفلس يأخذ سلعته ، كل ذلك بغير رضا المالكين .
باب تعارض الدعويين والبينتين :
هذا الباب يشتمل على فصول عشرة :
الفصل الأول : في تعارض الدعويين والبينتين في أعيان الأموال فنقول : إذا تداعيا عينًا من الأموال ؛ كالدار والعبد والأمة والماشية أو غير ذلك ، وهي في يد أحدهما ، ولا بينة لواحد منهما ، فهي لمن هي في يده مع يمينه .
فإن كان لكل واحد منهما بينة مطلقة التاريخ ففيها ثلاث روايات :
أحدها : تقدم بينة الخارج ، وهو من ليست العين في يده ، سواء شهدت بينة كل واحد منهما بالملك له مطلقًا ، أو شهدت بينة أحدهما كذلك وشهدت بينة الآخر أن العين له نتجت في ملكه .
والثانية : تقدم بينة الداخل ، وهو من العين في يده ، سواء شهدت له بأنها نتجت في ملكه ، أو شهدت بينة كل واحد منهما بالملك له مطلقًا .
والثالثة : إن شهدت بينة الداخل أنها له نتجت في ملكه ، أو نسجت في ملكه ، أو هي له قطيعة من الإمام ، وما في معنى ذلك مما لا يسبقه ملك الآخر ؛ حكم له بها ، وإلا حكم بها للخارج .
فإن شهدت بينة كل واحد منهما أنها له نتجت في ملكه ؛ فحكى ابن أبي موسى : أنه تقدم بينة الخارج قولاً واحدًا .
والصحيح : أنه تتعارض البينتان وتسقطان ، ويكونان كمن لا بينة لهما .