تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعنه : أنها تقدم التمييز على العادة ، فيكون حكمها حكم من لها تمييز بغير عادة ، وقد تقدم بيان الجميع .

وأما إذا لم يكن لها عادة ولا تمييز ، فهذه حيضها في كل شهر حيضة ، لأن غالب عادات النساء أنهن يحضن في كل شهر حيضة ، فنردها إلى عادتهن في الوقت .

وكم قدر الحيضة ؟ فهذه تتصور في إحدى امرأتين : في المبتدأة إذا استحيضت ولا تمييز لها ، وقد سبق بيان حكمها .

وتتصور في الناسية وهي من كانت لها عادة مستقرة ثم استحيضت ولا تمييز لها ونسيت عادتها ، فهذه لا تخلو من ثلاثة أحوال : إما أن تنسى الوقت دون العدد ، أو العدد دون الوقت ، أو الوقت والعدد جميعًا .

فإن نسيت الوقت دون العدد ، فكل زمان لا يصلح لغير الطهر فهو طهر بيقين ، وكل زمان لا يصلح لغير الحيض فهو حيض بيقين ، وكل زمان يصلح لهما فهو مشكوك فيه ، فتجلس منه قدر أيامها بالتحري على قول أبي بكر . وعلى قول غيره من أصحابنا : تجلس من أوله قدر أيامها .

مثال ذلك : إذا قالت : أعلم أن حيضي سبعة أيام في النصف الأول من الشهر ولا أعلم عينها .

قلنا : النصف الثاني طهر بيقين ، وجميع النصف الأول مشكوك فيه ؛ فعلى قول أبي بكر : تجلس ما يؤديها إليه اجتهادها أي سبعة كانت منه .

وعلى الوجه الآخر : تجلس من أوله إلى تمام سبعة أيام ، فإن ذكرت مكان السبعة ثمانية فالنصف الثاني من الشهر طهر بيقين ، واليوم الثامن من الشهر حيض بيقين ، وبقية النصف الأول مشكوك فيه ، فتجلس منه

المستوعب · الصفحة ١٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٢٩