تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن قلنا : تجلس هناك عادة نسائها ، فإن كانت عادة نساء هذه سبعة أيام فما دون رجعت إليها ، وإن كانت أكثر من سبعة أيام لم يكن الاعتبار بها .

وإن قلنا : تجلس هناك أقل الحيض ، لم يمكن هذه أن تجلس كذلك ؛ لأن أقل عادتها تزيد على ذلك .

وأي عدد أمرناها [ بجلوسه ](1) فإنه يجزئها أن تغتسل عقابه غسلاً واحدًا ، ويجزئها في بقية شهرها أن تتوضأ لوقت كل صلاة .

وما أمرناها أن تجلسه فوق الثلاث فهو حيض مشكوك فيه ، وما أمرناها بالصلاة فيه بعد الثلاث إلى تمام السبع فهو طهر مشكوك فيه ، وقد سبق بيان حكم ذلك .

ويكون ما بعد السبعة إلى آخر الشهر طهرًا بيقين .

وقد ثبتت العادة بحيض واستحاضة إذا كانت مميزة ، كما ثبتت بحيض صحيح وطهر صحيح ، فمتى تكرر بها تمييز صحيح ثم صار دمها على صفة واحدة ، رجعت إلى عادتها في التمييز ، فجلست الأيام التي كانت تجلسها بالتمييز وكان ما عداها استحاضة .

وأما إذا كان لها تمييز بغير عادة بأن كانت لها عادة فنسيت وقتها وعددها ، فإنه يسقط حكم العادة ، ويكون الحكم للتمييز في حيضها أيام الدم الأسود كما قلنا في المبتدأة إذا كانت مميزة .

وأما إذا كانت لها عادة وتمييز ، فإنها تقدم العادة على التمييز ، فيكون حكمها حكم من لها عادة بغير تمييز .

(1) في ( ب ) : تجلسه .

المستوعب · الصفحة ١٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١٢٨