تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انقضاء عدتها .

فإن وطاء أمته المزوجة عالمًا بالتحريم أو جاهلاً به فأحبلها ، فلا حد عليه بل يعزر ، وتصير الأمة أم ولد له تعتق بموته ، والولد حر ، وهل يلحق به نسبه ؟ ذكر القاضي في المجرد : أنه يلحقه نسبه ، واستدل بمنصوص أحمد رحمه الله تعالى في أحد الشريكين إذا استولد الجارية المشتركة : أنه يلحقه نسب الولد .

ونقل حرب ومحمد بن أبي حرب عن أحمد رحمه الله تعالى أنه قال : إذا وطاء المزوجة لا يلحقه النسب . وإنما لم يلحقه النسب لأنها فراش الزوج .

فإذا استولدها السيد لم يلحق به النسبة لأنها فراش لغيره .

فإن وطاء الكافر أمته بعد استيلادها ، أو وطاء المسلم أمته المجوسية ، أو أمته المحرمة عليه برضاع كأخته وبنته ، فالحكم في جميع ذلك واحدة ينعقد الولد حرًا ويلحقه نسبه ، وتصير الأمة أم ولد ، ولا حد عليه ولا تعزير ، سواء وطئها عالمًا بالتحريم ، أو جاهلاً به .

وكذلك الحكم إذا وطاء المكاتب أمته المحرمة عليه بنسب أو رضاع ، فأما الحر فلا يتصور ملكه لأمة محرمة عليه بنسبة لأن العتق يتعقب ملكه .

وقاذف أم الولد كقاذف الأمة ، عليه التعزير .

ونقل أبو طالب : أن عليه الحد .

وأما العقود المتناولة لأم الولد ، فلا يجوز شيء منها ، لا بيعها ولا هبتها ، ولا الوصية بها ، ولا رهنها ، ولا وقفها ، نص عليه في رواية عامة أصحابه .

وروى عنه صالح : أكره بيع أمهات الأولاد ، وقد باع علي بن أبي طالب رضي الله عنه .

وظاهر هذا : أنه يصح البيع مع الكراهة . والصحيح الأول .

المستوعب · الصفحة ١١١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١١١٨