وعدة المدبرة إذا أعتقت بموت سيدها عدة الإماء .
وإذا عتق المدبر بموت سيده وفي يده مال ، فهو لورثة سيده في أصح الروايتين ، والأخرى : هو للمدبر .
فإن ارتد المدبر فغنمه المسلمون ، فأخذه سيده قبل قسمة الغنائم ورجع إلى الإسلام ، عاد إلى تدبيره .
فإن ارتد السيد ومات على ردته ، فقال ابن أبي موسى : الذي يتوجه على المذهب : أن لا يعتق ، ويكون فيئًا ، وعلل : بأن المرتد يزول ملكه عن ماله ، فإذا عاد إلى الإسلام يعود ماله إليه على طريق الاستئناف للملك ، بدليل : أنه لو ارتد ثم عاد إلى الإسلام استأنف الحول لوجوب الزكاة .
قال : وبدليل أنه لو دبر المرتد عبده حال ردته لم يصح تدبيره .
باب الكتابة :
الكتابة مستحبة ، وعنه : أنها واجبة ، إذا دعا العبد المكتسب الصدوق سيده إليها أجبره الحاكم عليها .
ولا تصح إلا من جائز التصرف ، فإن كاتب الذي عبده بإذن وليه صح .
وقال أبو الخطاب : يحتمل أن لا تصح .
وإذا كاتب المرتد عبده صح على قولنا : إن ملكه لا يزول بالردة .
وعلى قولنا : إن تصرفاته تكون موقوفة ، تكون مكاتبته موقوفة ، فإن عاد إلى الإسلام نفذت ، وإن قتل أو مات على ردته لم تنفذ .
وإذا أسلم عبد الذمي أجبر على إزالة ملكه عنه ، ولم يكن له مكاتبته .
وقال القاضي : يصح أن يكاتبه .