وهي كالبيع .
وحكى القاضي : أنه إن قال لعبده : إن أعطيتني هذا الثوب فأنت حر ، فأعطاه إياه ، ثم بان مستحقًا لم يعتق .
قال : لأن معناه عطاء يصح ملكه ، فإذا لم يصح لم يعتق .
وإن كان عبد ملكًا لثلاثة ، فأعطاهم دراهم فباعوه نفسه بها ، فلما عاد ليكتبوا له كتابًا أنكر أحدهم أن يكون أخذ شيئًا ، وشهد عليه الآخران بالأخذ وكانا عدوين ، فقال الخرقي : يعتق العبد بشهادتهما ، ويشاركهما شريكهما فيما أخذا من المال ، ولا شيء على العبد .
قال القاضي : ومعنى هذه المسألة : أنه عتق بصفة لا بيع .
وإذا عجز المكاتب كان ما في يده لسيده ، سواء كان من زكاة أو غيرها ، ذكره الخرقي .
ونقل حنبل : أن ما كان من زكاة يجعل في المكاتبين ، واختارها أبو بكر والقاضي .
فإن شرط في كتابته أن يوالي من يشاء ، فالولاء لمن أعتق والشرط باطل .
وإن أسر العدو مكاتبًا ، فاشتراه من أخرجه إلى سيده ، فإن شاء سيده أخذه بما اشتراه وكان على كتابته ، وإن لم يرد سيده فهو على ملك مشتريه يبقى على ما بقي من كتابته يعتق بالأداء ، وولاؤه لمن يؤدي إليه ، والله تعالى أعلم .
باب أحكام أمهات الأولاد :
وإذا علقت الأمة من مالكها أو مالك بعضها الحر ، أو من أبي مالكها بولد ، فالولد حر ، وتصير أم ولد له تعتق بموته وإن لم يكن له مال غيرها .