تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعلى هذه الرواية : إن ضمن المال بعض المكاتبين عن بعضهم صح ، قاله ابن حامد . وقال القاضي : لا يصح .

وإذا حكمنا بفساد الضمان وكان مشروطًا قي عقد الكتابة ، لم تفسد الكتابة في أحد الوجهين ، وتفسد في الآخر . وكذلك الحكم في سائر الشروط الفاسدة في عقد الكتابة .

ويجوز لسيد المكاتب بيعه ، رجلاً كان أو امرأة في إحدى الروايتين ، والأخرى : لا يجوز .

فعلى الدولة : هل يجوز بيعه بأكثر مما كاتب عليه ؟ فيه روايتان .

ومتى قلنا : يجوز بيعها فإنه يكون [ عبدًا للمشترين(1) على كتابته ، فإن أدى عتق وولاؤه للمشتري ، وإن عجز عاد عبدًا قنيا ، وكان هو والمال الذي معه لمشتريه ، وإن لم يعلم المشتري بكتابته فله الخيار بين الفسخ وبين أرش الكتابة ، وهو ما بين قيمته مكاتبًا وغير مكاتب .

ولا يجوز بيع ما في ذمة المكاتب من نجوم الكتابة .

ويجوز أن يوصى بالمكاتب وبما في ذمته من المال . فإن أوصى بالرقبة لإنسان ، أدى إلى الموصى له بعد موت السيد وعتق ، وكان ولاؤه للموصى له . فإن عجز عاد رقيقًا للموصى له .

فإن أوصى بمال الكتابة لإنسان ، فإنه يؤديه إليه وبعتق ، ويكون الولاء للسيد ينتقل عنه إلى عصبته . وإن عجز فللورثة الفسخ وبعود رقيقًا لهم .

فإن أوصى بالمال لإنسان وبالرقبة لآخر متى عجز ، صحت الوصيتان .

فإن أدى إلى الموصى له بالمال عتق وبطلت الوصية بالرقبة ، وإن عجز فسخ

(1) في ( أ ) : عبد المشتري .

المستوعب · الصفحة ١١٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ١١٠٨