عليه دين يستغرقهم إذا لم يكن محجورًا عليه .
وكذلك إن قال : مماليكه أو رقيقي ، أو كل عبد لي أحرار ، وسواء نوى بقوله من ذكرنا أو أطلق ، أو نوى بعضهم دون بعض ، نص عليه فيمن قال لعبيده : أنتم أحرار - ومنهم من لا يريده بالعتق ولا قصده - فقال : يعتق جميعهم وإن كان قد نوى بالعتق بعضهم دون بعض ، وذلك لأن النية غير معتبرة في صريح العتق .
وحكى عنه ابن أبي موسى : أنه سئل عمن قال : كل مملوك لي حر ، وله عبيد وأشخاص في عبيد ، فقال : يعتق كل مملوك له خاصة ، ولا يعتق عليه ماله من الأشخاص إلا أن يقصدهم أو يريدهم بالعتق ، فقال : هذا يدل على أنه اعتبر النية في العتق .
قال : فعلى هذا إذا قال : كل عبد لي حر - وله عبيد ومكاتبون ومدبرون - إن قلنا : لا تعتبر النية ، عتق جميعهم .
وإن قلنا : تعتبر ، فإن نوى عتق جميعهم ، أو لم يكن له نية في عتق بعضهم دون بعض ، عتق جميعهم .
وإن نوى عتق بعضهم دون بعض ، عتق من نواه منهم دون من نوى أنه لا يدخل في العتق .
فإن قال : كل مملوك أملكه في المستقبل فهو حر ، فقد ذكرنا حكمه في أوائل هذا الباب .
فإن قال لعبيده : أقدمكم عندي حر ، عتق من له في ملكة سنة ، نص عليه واحتج بقوله تعالى : { والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم ليس : 39 ] .
فإن قال لرجل : أعتق عبدك هذا وعلي ثمنه ففعل ، عتق وولاؤه