والقاضية لأن العتق لا يحصل إلا بوجود الصفة ؛ بدليل : أنه يجوز للسيد بيعه قبل وجودها .
فإن قال لعبده : أنت حر وعليك ألف ، أو علي ألف ، صار حرًا ولم يلزمه شيء .
وعنه : إن لم يقبل العبد لم يعتق ، وإن قبل عتق ولزمه المال .
وذكر ابن أبي موسى : أنه إذا قال : عتقتك على أن تعطيني ألفًا فلم يقبل العبد ، عتق ولم يلزمه شيء . وإن قال : عتقتك على ألف فلم يقبل العبد ، لم يعتق .
فإن قال : أنت حر على أن تخدمني سنة فقبل ، عتق ولزمه الخدمة ، وإن لم يقبل فعلى روايتين :
إحداهما : يعتق ولا يلزمه شيء ، والثانية : لا يعتق .
وقيل في الخدمة : إن لم يقبل لم يعتق قولاً واحدًا ، فإن قبل العبد ومات السيد قبل انقضاء السنة ، فللورثة قيمة ما بقي من خدمة المدة ، وهل للسيد أن يمنع الخدمة التي استثناها على عبده ؟ فيه روايتان ذكرهما ابن أبي موسى .
فإن قال : إن خدمتني ، أو إذا خدمتني سنة فأنت حر ، لم يعتق حتى يوفي خدمة سنة ، ومتى مات السيد قبل تمام السنة كان العبد ميراثًا وبطلت النفقة .
فإن قال ذمي لعبده : إذا خدمت البيعة(1) سنة ، فخدمها بعض السنة ثم أسلم ، فذكر ابن أبي موسى في ذلك روايتين :
(1) البيعة : متعبد النصارى ( القاموس المحيط ص : 911 ) .