جاوزت تسع سنين وعقلا العتق وعرفاه فعتقا روايتين :
إحداهما : يصح عتقهما ، والأخرى : لا يصح حتى يبلغا الحلم .
وألفاظ العتق : صريحة ، وكناية : فالصريحة : العتق والحرية كيفما تصرفا كقوله : أعتقتك ، أو أنت عتيق ، أو معتق ، أو حررتك ، أو أنت حر ، أو محرر ، ونحو ذلك .
والكناية : قد خليتك ، واذهب كيف شئت ، والحق بأهلك ونحو ذلك .
واختلفت الرواية في قوله : لا سبيل لي عليك ، ولا سلطان لي عليك ، ولا رق لي عليك ، ولا ملك لي عليك ، وفككت رقبتك ، وأنت مولاي ، وأنت لله ، وأنت سائبة ، فعنه : أن جميع ذلك كناية ، وهو الصحيح .
واختلفت الرواية في قوله لأمته : أنتم طالق ، وأنتم حرام ، فعنه : أنه كناية في العتق ، وعنه : ليس بكناية ولا يقع به عتق وإن نواه .
فإن قال لعبده : أنت ابني - ومثله لا يولد لمثله - فإن كان أكبر سنًا منه فلا رواية فيها ، إلا أن القاضي قال : لا يعتق .
وقال أبو الخطاب : يحتمل أن يعتق .
فإن قال لامرأة لا يعرفها : تنحي يا حرة فإذا هي أمته ، عتقت عليه في إحدى الروايتين ، والأخرى : لا تعتقد لأنه لم يرد عتقها ، ذكرها أبو بكر في التنبيه . وأصل ذلك الروايتان في اعتبار النية مع صريح العتق .
فإن قال : إن تسريب بأمة فهي حرة ، فلا يكون متسريًا حتى يطأها في الفرج ولا يعزل ، ذكرها أيضًا في التنبيه .
ويصح تعليق العتق على الصفات والأخطار ؛ كهبوب الريح ، ومجيء الأمطار ونحو ذلك من الصفات ، ولا يقع العتق إلا بوجود الصفة .
وإذا علق عتق مملوكه بصفة لم يملك الرجوع فيها بالقول ، ويملك