المنفعة ، والولد حر ، وتجب قيمته يوم وضعته على أبيه ، ويكون لمالك الرقبة على أحد الوجهين ، وعلى الآخر : يشترى بها عبد تكون رقبته لمالك الرقبة ، ومنفعته لمالك المنفعة .
وإن أوصى بمنفعة عبده لإنسان ، فقال القاضي : تعتبر قيمة المنفعة من الثلث سواء كانت لمدة معلومة مثل أن يقول . وصيت لك خدمته سنة ، أو مجهولة مثل أن يقول : وصيت لك منفعته ما بقي .
ويعرف ذلك بأن يقال : كم قيمته مع منفعته ؟ فيقال : ألف ، ويقال : وكم قيمته مسلوب المنفعة ؟ فيقال : مائة ، فتعتبر التسعمائة من الثلث ، فإن خرجت وإلا سلم إليه بقدر الثلث .
قال : وقد قيل : إنه يعتبر قيمة الرقبة من الثلث ؛ لأن المنفعة مجهولة لا يمكن تقويمها .
وقيل : إن أوصى بالمنفعة على التأبيد اعتبرت قيمة الرقبة بمنافعها من الثلث ؛ لأن عبدًا لا منفعة له لا قيمة له غالبًا .
وإن كانت الوصية مدة معلومة ، اعتبرت الدفعة من الثلث ، وهو الصحيح عندي . وعلى هذا : إذا أوصى له بثمرة شجرة فإنه يصح ، فإن عين عامًا اعتبرت ثمرة ذلك العام من الثلث ، فإن لم يثمر في العام بطلت الوصية . وإن لم يعين العام لكن قال : أول عام يثمر شجري ، فإنه يعتبر ذلك العام من الثلث . فإن أوصى ما يثمر شجره أبدًا ، فعلى ما ذكرنا من الأوجه الثلاثة .
وكذلك الحكم إذا أوصى بما تحمل جاريته أو ماشيته ؛ لأن الوصية بالمعدوم صحيحة .
وتجوز الوصية بما لا يمكن تسليمه ؛ كالجمل الشارد ، والعبد الآبق ،