به إن شاء الله تعالى(1) .
وإذا تزوج في مرض موته امرأة بأكثر من مهر مثلها صح نكاحه ، واستحقت قدر مهر مثلها من صلب المال ، والزيادة من الثلث في إحدى الروايتين ، والأخرى : لا تستحق الزيادة بحال .
وأما معاوضة المريض بثمن المثل فهي صحيحة من رأس المال ، ولا فرق فيها بين الوارث والأجنبي .
وقال أبو الخطاب : يحتمل أن لا تصح مع الوارث إلا أن يجيز الورثة .
فأما قضاؤه لبعض الغرماء فيصح في المنصوص عنه .
وذكر ابن البنا وأبو الخطاب : أنه لا يصح إلا قضاؤهم بالسوية .
ولا يصح رد الورثة ولا إجازتهم في حال حياة الموصي ، لا في مرضه ولا في صحته ، وإنما يصح ذلك بعد موته .
ولا تصح الإجازة إلا من مكلف جائز التصرف ، ومن أجاز الوصية ثم قال : أجزت الزيادة لأنني ظننت أن المال قليل ، فالقول قوله مع يمينه في الزائد على ما ظنه ، إذا لم تقم بينة بأنه كان عالمًا بمقدار الزيادة حين إجازته .
وقال أبو الخطاب وغيره من أصحابنا : لا يقبل رجوعه لأنه يسقط به حق الغير .
ولا تنعقد الوصية إلا بالإيجاب كقوله : أوصيت لفلان ، أو أعطوه ، أو أدفعوا إليه من مالي كذا ، وقبول الموصى له بعد موت الموصي ، فإن رد بعد موته بطلت الوصية . فأما قبوله ورده في حال حياة الموصي فلا اعتبار به .
فإن مات الموصى له قبل موت الموصي بطلت الوصية . وكذلك إن
(1) ص : 211 .