تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى مُحَمَّد عَن أبي حنيفَة أَنه أُنْثَى حَتَّى يثبت انه ذكر وَلم يذكر أخس أَحْوَاله ٢

وَذكر أَبُو سُلَيْمَان الْجوزجَاني فِي نوادره عَن مُحَمَّد فِي رجل ترك ابْنا وَخُنْثَى أَن المَال بَينهمَا للذّكر مثل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ فِي قَول أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف الأول وَمُحَمّد وَأما فِي قِيَاس قَول الشّعبِيّ فَإِن أَبَا يُوسُف قَالَ يقسم المَال بَينهمَا على سَبْعَة للِابْن أَرْبَعَة وللخنثى ثَلَاثَة جعل الْخُنْثَى ثَلَاثَة أَربَاع ابْن

وَقَالَ مُحَمَّد على قِيَاس قَول الشّعبِيّ للخنثى خَمْسَة من اثْنَي عشر وللابن سَبْعَة لِأَن الْخُنْثَى إِن كَانَ بِنْتا فلهَا أَرْبَعَة وَإِن كَانَ ابْنا فَلهُ سِتَّة فَلهُ نصف مِيرَاث ابْن وَنصف مِيرَاث بنت وَذَلِكَ خَمْسَة وَأما الابْن فَإِن كَانَ الْخُنْثَى بِنْتا فَلهُ ثَمَانِيَة وَإِن كَانَ ابْنا فَلهُ سِتَّة فَجعلنَا لَهُ نصف ذَلِك ثمَّ رَجَعَ أَبُو يُوسُف إِلَى هَذَا القَوْل

قَالَ أَيُّوب بن سُلَيْمَان وَأما الشّعبِيّ وَابْن أبي ليلى وَأهل الْبَصْرَة وَأهل الْمَدِينَة وَأَصْحَاب الْفَرَائِض فَإِنَّهُم يَقُولُونَ فِي الْخُنْثَى لَهُ نصف مِيرَاث الذّكر وَنصف مِيرَاث الْأُنْثَى وَذَلِكَ ثَلَاثَة أَربَاع المَال ويختلفون فِي تَنْزِيل ذَلِك فَأَما أهل الْمَدِينَة فَيَقُولُونَ إِن كَانَ ذكرا فَلهُ المَال فيجعلون لَهُ نصف المَال وَإِن كَانَ أُنْثَى فلهَا النّصْف فيجعلون لَهُ نصف ذَلِك وَهُوَ الرّبع فَذَلِك ثَلَاثَة أَربَاع وَقَالَ البصريون لَهُ النّصْف لَا شكّ فِيهِ وَالشَّكّ فِي النّصْف الآخر هَل هُوَ لَهُ أَو للْعصبَةِ فيجعلون لَهُ نصفه فَصَارَ لَهُ ثَلَاثَة أَربَاع المَال

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٤ · ص ٤٥٧