تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيدل على ذَلِك مَا روى هشيم عَن الزُّهْرِيّ قَالَ حَدثنَا عَليّ بن حُسَيْن عَن عَمْرو بن عُثْمَان عَن أُسَامَة بن زيد قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يتوارث أهل ملتين لَا يَرث الْمُسلم الْكَافِر وَلَا يَرث الْكَافِر الْمُسلم

وَكَانَ فِي هَذَا الحَدِيث هَذِه الزِّيَادَة فَدلَّ على أَن المُرَاد بِالْحَدِيثِ الأول الْكَافِر الَّذِي لَهُ مِلَّة يقر عَلَيْهَا

وَرُوِيَ عَن عَليّ رضي الله عنه أَنه قتل الْمُسْتَوْرد وَكَانَ مُرْتَدا وَجعل مَاله لوَرثَته من الْمُسلمين

وروى الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ مَال الْمُرْتَد لوَرثَته

وَرُوِيَ عَن الْحسن وَسَعِيد بن الْمسيب مثل ذَلِك

فَإِن قيل كَمَا لَا يرثنا الْمُرْتَد لَا نرثه

قيل لَهُ إِنَّمَا لم يرثنا عُقُوبَة لَهُ كَمَا يقتل عُقُوبَة وَقد لَا يَرث الْقَاتِل من الْمَقْتُول وَيَرِث لَو مَاتَ الْقَتْل قبله بعد جراحته

وَأَيْضًا قد اتَّفقُوا على أَن مستهلك مَال الْمُرْتَد فِي جِنَايَة يضمنهُ وَأَنه لَيْسَ بِمَنْزِلَة مَال الْحَرْبِيّ فَدلَّ ذَلِك على بَقَاء حكم مَاله على مَا كَانَ عَلَيْهِ قبله الرِّدَّة فَيَنْبَغِي أَن يسْتَحقّهُ بعد مَوته من كَانَ يسْتَحقّهُ لَو مَاتَ قبل الرِّدَّة

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ٤٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٤ · ص ٤٤١