تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ الْحسن بن زِيَاد عَن أبي يُوسُف إِذا قَالَ المُشْتَرِي قد أَخَذتهَا بِأَلف فَقَالَ صَاحبهَا مَا أنقصك من أَلفَيْنِ فَذهب بهَا على ذَلِك فَمَاتَتْ عِنْده فَعَلَيهِ ألفا دِرْهَم مَا قَالَ البَائِع

وَقَالَ زفر عَلَيْهِ الْقيمَة وَإِن لم تمت وردهَا برِئ فِي قَوْلهم جَمِيعًا

وَحكى ابْن أبي عمرَان أَن قَول أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف وَمُحَمّد فِي هَذَا إِن الثَّوْب إِذا كَانَ فِي يَد البَائِع فقا أبيعكه بِعشْرَة وَقَالَ الآخر لَا بِخَمْسَة فَدفعهُ رب الثَّوْب إِلَيْهِ فَهُوَ بِخَمْسَة وَإِن كَانَ الثَّوْب فِي يَد المُشْتَرِي فَقَالَ لَهُ صَاحبه أبيعكه بِعشْرَة وَقَالَ الآخر لَا بِخَمْسَة فَذهب بِهِ فَهُوَ بِعشْرَة وَهُوَ قَول الْحسن بن حَيّ

وَقَالَ ابْن أبي ليلى إِذا اشْترى بيعا على أَن البَائِع بِالْخِيَارِ يَوْمًا وَقَبضه المُشْتَرِي فَهَلَك فِي يَده فَهُوَ أَمِين وَلَا ضَمَان عَلَيْهِ

فَإِذا لم يضمن فِي بيع الْخِيَار فَفِي سوم البيع أَحْرَى أَن لَا يضمن عِنْده

وَقَالَ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك مَا قَبضه على وَجه السّوم فَركب الدَّابَّة لينْظر إِلَى سَيرهَا أَو نزع بِالْقَوْسِ فَانْكَسَرت فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ إِذا لم يُخَالف وَلم يَأْخُذهَا بِغَيْر أَمر صَاحبهَا

وَقَالَ الثَّوْريّ فِي رجل أَخذ دَابَّة فَقَالَ اركبها فَإِن رضيتها أَخَذتهَا فَضَاعَت الدَّابَّة فَلَا شَيْء عَلَيْهِ

وروى الرّبيع عَن الشَّافِعِي مَا يدل على أَنه اخْتَار ضَمَان الْمَقْبُوض على وَجه السّوم

وَقد روى الشّعبِيّ أَن عمر أَخذ فرسا من رجل على سوم فَحمل عَلَيْهِ رجلا فَعَطب فخاصمه فَجعلَا بَينهمَا شريحا فَقَالَ شُرَيْح يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أَخَذته مِنْهُ صَحِيحا سليما فَأَنت لَهُ ضَامِن حَتَّى ترده صَحِيحا

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٤ · ص ٤٠٥