تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثمَّ رُوِيَ عَن الشّعبِيّ عَن ابْن عمر عَن عمر أَنه قَالَ إِن الْخمر حرمت وَهِي من خَمْسَة أَشْيَاء من الْعِنَب وَالتَّمْر وَالْعَسَل وَالْحِنْطَة وَالشعِير وَالْخمر مَا خامر الْعقل

وروى عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ نزل تَحْرِيم الْخمر وَهِي الفضيخ فَأخْبر فِي هَذَا الحَدِيث أَن الْخمر هُوَ الفضيخ

وروى مَالك بن مغول عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ لقد حرمت الْخمر وَمَا بِالْمَدِينَةِ مِنْهَا شَيْء

فَفِي هَذَا الحَدِيث أَن الفضيخ وَمَا يخرج من النّخل لَيْسَ بِخَمْر لِأَنَّهُ كَانَ فِي الْمَدِينَة من ذَلِك فَهَذَا خلاف مَا رُوِيَ عَن عمر أَن الْخمر من خَمْسَة أَشْيَاء

وروى حميد الطَّوِيل عَن أنس قَالَ كنت أَسْقِي أَبَا عُبَيْدَة وَأبي بن كَعْب وَسُهيْل بن بَيْضَاء فِي نفر فِي بَيت أبي طَلْحَة فَمر بِنَا رجل فَقَالَ إِن الْخمر قد حرمت فوَاللَّه مَا قَالُوا حَتَّى نتبين حَتَّى قَالُوا أهرق مَا فِي إنائك يَا أنس ثمَّ مَا عَادوا فِيهَا حَتَّى لقوا الله تَعَالَى وَأَنه من الْبُسْر وَالتَّمْر وَهُوَ خمرنا يَوْمئِذٍ

فَأخْبر أنس أَن الْخمر يَوْمئِذٍ التَّمْر والبسر فَانْتفى بذلك أَن يكون غَيرهمَا خمرًا عِنْده

وروى قَتَادَة عَن أنس هَذَا الحَدِيث وَقَالَ إِنَّمَا نعدها يَوْمئِذٍ خمرًا

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٤ · ص ٣٧٣