تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيبقى الثُّلُث ثمَّ غلنى بعد ذَلِك فَلَا بَأْس بِهِ وَهَذَا قد خرج عَن حَال الْمَكْرُوه الْحَرَام إِلَى حَال الْحَلَال فَلَا بَأْس بِهِ غلن أَو لم يغل

وَقَالَ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك لَا يعْتَبر الغليان أحده إِذا أسكر وَلَا أحده إِذا لم يسكر وَلَا ألتفت إِلَى الغليان وَلَا إِلَى ذهَاب الثُّلثَيْنِ بالطبخ

وَقَالَ الثَّوْريّ أشْرب الْعصير مَا لم يغل وغليانه أَن يقذف بالزبد فَإِذا غلنى فَهُوَ خمر

وَقَالَ اللَّيْث لَا بَأْس بِشرب الْعصير إِذا طبخ حَتَّى يذهب ثُلُثَاهُ وَيبقى ثلثه وَقَالَ لَا بَأْس بِشرب الْعصير حَتَّى يغلي

وَقَالَ الشَّافِعِي كل شراب أسكر كَثِيره فقليله حرَام وَفِيه الْحَد قِيَاسا على الْخمر وَلَا يحد إِلَّا بِأَن يَقُول شربت الْخمر أَو يشْهد عَلَيْهِ بِهِ أَو يَقُول شربت مَا يسكر أَو يشرب من إِنَاء هُوَ وَنَفر فيسكر بَعضهم فَيدل على أَن الشَّرَاب مُسكر

وَاحْتج بِأَن عَليّ بن أبي طَالب رضي الله عنه قَالَ لَا أُوتى بِأحد شرب خمرًا أَو نبيذا مُسكرا إِلَّا جلدته الْحَد

قَالَ أَبُو جَعْفَر روى الشّعبِيّ عَن حَيَّان بن حُصَيْن الْأَسدي أَن عمارا أرَاهُ كتاب عمر بن الْخطاب إِلَيْهِ بِأَن يَأْمر الْمُسلمين بِشرب الْعصير الَّذِي قد طبخ حَتَّى يذهب ثُلُثَاهُ وَيبقى ثلثه وَأَن عمارا شربه وَأمر بِهِ النَّاس قَالَ هَذَا شراب لم نَكُنْ نشربه حَتَّى أمرنَا بِهِ أَمِير الْمُؤمنِينَ عمر رضي الله عنه وَقَالَ

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٤ · ص ٣٦٦