تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ مَالك فِيمَن وجد آبقا إِن كَانَ لِجَار أَو لأخ رَأَيْت لَهُ أَن يَأْخُذهُ وَإِن كَانَ لمن لَا يعرف فَلَا يَأْخُذهُ وَهُوَ فِي سَعَة من ترك مَا لجاره أَو لِأَخِيهِ

وَقَالَ اللَّيْث فِي اللّقطَة إِن كَانَت فِي شَيْء لَهُ بَال فالأحب إِلَيّ أَن يَأْخُذهُ ويعرفه وَإِن كَانَ شَيْئا يَسِيرا فَإِن شَاءَ تَركه وَقَالَ فِي ضآلة الْإِبِل فِي الْقرى من وجدهَا يعرفهَا وَإِن وجدهَا فِي الصَّحَارِي فَلَا يقربهَا ولآ يَأْخُذهَا وَأما ضَالَّة الْغنم فَلَا أحب أَن يقربهَا إِلَّا أَن يحوزها لصَاحِبهَا

وَقَالَ الْمُزنِيّ عَن الشَّافِعِي لَا أحب لأحد ترك لقطَة وجدهَا إِذا كَانَ أَمينا عَلَيْهَا فيعرفها وَسَوَاء قَلِيل اللّقطَة وكثيرها

قَالَ أَبُو جَعْفَر فِي حَدِيث زيد بن خَالِد الْجُهَنِيّ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ فِي ضَالَّة الْغنم هِيَ لَك أَو لأخيك أَو للذئب يدل على إِبَاحَته لأخذها وَأَن الْأَفْضَل حوطها على صَاحبهَا

فَإِن قيل روى أَبُو حَيَّان عَن الضَّحَّاك بن الْمُنْذر عَن الْمُنْذر قَالَ كنت بالبوازيج فراحت الْبَقر فَرَأى فِيهَا جرير بقرة أنكرها فَقَالَ لِلرَّاعِي مَا هَذِه الْبَقَرَة فَقَالَ هَذِه بقرة لحقت الْبَقر لَا أَدْرِي لمن هِيَ فَأمر بهَا جرير فَطُرِدَتْ حَتَّى تَوَارَتْ ثمَّ قَالَ سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول لَا يأوي الضَّالة إِلَّا ضال

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٤ · ص ٣٤٨