تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على هَذَا الْوَجْه لم يجز فِي قَول أبي حنيفَة وَجَاز فِي قَول أبي يُوسُف وَمُحَمّد وَلَا تجوز الْمُهَايَأَة فِي استغلال العبيد بِحَال وَعِنْدَهُمَا تجوز كالدور

قَالَ وَلَو تهايأ فِي دَابَّة على الرّكُوب شهرا أَو فِي دابتين لم يجز ذَلِك عِنْد أبي حنيفَة ثمَّ شكّ أَبُو يُوسُف فِي هَذِه الرِّوَايَة وَهُوَ جَائِز عِنْد أبي يُوسُف وَمُحَمّد

وَلَا تجوز الْمُهَايَأَة عِنْدهم جَمِيعًا فِي غلَّة النّخل وَالشَّجر وَلَا فِي ألبان الْغنم وَالْبَقر وَالْإِبِل وَإِنَّمَا تجوز فِي السُّكْنَى وزراعة الأَرْض وَمَا لَا قيمَة لَهُ

وَلَو تهايئا فِي جاريتين على أَن ترْضع كل وَاحِدَة ابْن أَحدهمَا شهرا أَو سنة جَازَ لِأَن ألبان بني آدم لَا قيمَة لَهَا بِمَنْزِلَة الْمَنَافِع وألبان الْغنم وَسَائِر الْحَيَوَانَات المأكولة لَهَا قيمَة

وَقَالَ ابْن الْقَاسِم فِي قِيَاس قَول مَالك إِن الْمُهَايَأَة جَائِزَة فِي الدّور وَالْأَرضين على أَن يسكن كل وَاحِد طَائِفَة شهرا وَلَيْسَ لأَحَدهمَا فَسخهَا قبل مُضِيّ الْأَجَل وَكَذَلِكَ زراعة الأَرْض

قَالَ أَبُو جَعْفَر وَلم نجد للشَّافِعِيّ قولا فِي الْمُهَايَأَة وَأَصْحَابه يَقُولُونَ إِن مَعَانِيه تدل على أَن لَا معنى لَهَا

قَالَ أَبُو جَعْفَر روى يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن الزُّهْرِيّ عَن أبي حَازِم عَن سهل بن سعد وَذكر قصَّة الْمَرْأَة الَّتِي قَالَت يَا رَسُول الله إِنِّي وهبت نَفسِي لَك فَلَمَّا خطبهَا الرجل وَقَالَ أعطيها نصف إزَارِي فَقَالَ النَّبِي ﷺ مَا تصنع

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٤ · ص ٣٣٣