تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى ابْن الْقَاسِم عَنهُ مثل ذَلِك وَقَالَ فِيهِ إِن اشْترط أَن الْمُرْتَهن مُصدق فِي ضيَاعه وَأَن لَا ضَمَان عَلَيْهِ فشرطه بَاطِل وَهُوَ ضَامِن

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ إِذا مَاتَ العَبْد فدينه بَاقٍ فَإِن الرَّهْن لَا يغلق

قَالَ وَمعنى قَوْله لَا يغلق الرَّهْن أَنه لَا يكون بِمَا فِيهِ إِذا علم وَلَكِن يترادان الْفضل إِذا لم يعلم هَلَاكه

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ فِي قَوْله لَهُ غنمه وَعَلِيهِ غرمه فَأَما غنمه فَإِن كَانَ فِيهِ فضل رد إِلَيْهِ وَأما غرمه فَإِن كَانَ فِيهِ نُقْصَان وفاه إِيَّاه

وَقَالَ اللَّيْث الرَّهْن بِمَا فِيهِ إِذا هلك وَلم تقم بَيِّنَة على مَا فِيهِ إِذا اخْتلفَا فِي ثمنه فَإِن قَامَت بَيِّنَة على مَا فِيهِ ترادا الْفضل

قَالَ اللَّيْث وَبَلغنِي ذَلِك عَن عَليّ بن أبي طَالب رضي الله عنه

وَقَالَ اللَّيْث إِذا ادّعى الْمُرْتَهن إباق العَبْد أَو انفلات الدَّابَّة فَإِن أعلمهُ صَاحبه عِنْدَمَا أبق أَو انفلتت الدَّابَّة فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ وَيحلف بِاللَّه تَعَالَى أَنه لصَادِق فِيمَا قَالَ فَإِن حلف فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ وَإِن كَانَ الرَّاهِن غَائِبا فَإِنَّهُ يعلم ذَلِك السُّلْطَان أَو يشْهد عَلَيْهِ فَيكون ذَلِك بَرَاءَة لَهُ وَإِن ادعِي موتا من العَبْد أَو الدَّابَّة لم تقم الْبَيِّنَة فَهُوَ ضَامِن لِأَن الْمَوْت يكون ظَاهرا مَعْلُوما

وَقَالَ الشَّافِعِي هُوَ أَمَانَة لَا ضَمَان عَلَيْهِ فِيهِ بِحَال إِذا هلك سَوَاء كَانَ هَلَاكه ظَاهرا أَو خفِيا وَاحْتج بِحَدِيث ابْن أبي ذِئْب عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا يغلق الرَّهْن من صَاحبه الَّذِي رَهنه لَهُ غنمه وَعَلِيهِ غرمه

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ٣١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٤ · ص ٣١٠