تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَصَابَته جَائِحَة فاجتاحت مَاله فَحلت لَهُ الْمَسْأَلَة حَتَّى يُصِيب قواما من عَيْش أَو سدادا من عَيْش وَذكر الحَدِيث

قَالَ أَبُو جَعْفَر فَكَانَ فِي إحلاله الْمَسْأَلَة لمن تحمل عَن قوم بِمَا ذكر دَلِيل على فَسَاد قَول من قَالَ إِن الْمَكْفُول لَهُ لَيْسَ لَهُ مُطَالبَة الْكَفِيل إِذا قدر على مُطَالبَة الْمَكْفُول عَنهُ لِأَنَّهُ أَبَاحَ لَهُ الْمَسْأَلَة بِنَفس الْحمالَة وَلم يعْتَبر حَال الْمُحْتَمل عَنهُ من كَونه مليئا أَو غير مَلِيء

قَالَ أَبُو بكر وَهَذَا الْخَبَر يدل على جَوَاز الْكفَالَة بِمَال مَجْهُول لِأَنَّهُ أطلق القَوْل فِيمَن تحمل حمالَة بِإِبَاحَة الْمَسْأَلَة وَلم يفرق بَين الْمَجْهُول مِنْهَا والمعلوم وَيدل أَيْضا على أَن الدّين يمْنَع الزَّكَاة بِقَدرِهِ لَوْلَا ذَلِك لما حلت لَهُ الصَّدَقَة لِأَنَّهُ لم يفرق بَين من تحمل حمالَة وَله مَال أَو لَا مَال لَهُ

وَأما قَول من قَالَ إِن الْمَطْلُوب يبرأ بِنَفس الْحمالَة فالدليل على فَسَاده مَا رَوَاهُ شريك عَن عبد الله من مُحَمَّد بن عقيل عَن جَابر بن عبد الله أَن رجلا مَاتَ وَعَلِيهِ دين فَلم يصل عَلَيْهِ النَّبِي ﷺ حَتَّى قَالَ أَبُو الْبشر أَو غَيره هُوَ عَليّ فصلى عَلَيْهِ فجَاء من الْغَد يتقاضاه فَقَالَ إِنَّمَا كَانَ ذَلِك أمس ثمَّ أَتَاهُ من بعد الْغَد فَأعْطَاهُ فَقَالَ النَّبِي ﷺ الْآن بردت عَلَيْهِ جلده

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٤ · ص ٢٥٧