تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِي الْمِيرَاث غير ذَلِك فَإِن كَانَت الدَّرَاهِم أَكثر من نصِيبهَا جَازَ وَإِلَّا لم يجز وَإِن أَدخل الدّين فِي الصُّلْح لم يجز بِحَال

وَقَالَ مَالك إِن صالحها على مائَة دِرْهَم من دَرَاهِم الْمَيِّت وَهِي مثل مِيرَاثهَا أَو أقل جَازَ وَإِن كَانَت أَكثر لم يجز لِأَنَّهَا باعت عرُوضا حَاضِرَة وغائبة وذهبا بِدَرَاهِم تعجلتها فَإِن صالحوها على مائَة دِرْهَم من أَمْوَالهم على أَن تسلم لَهُم جَمِيع المَال الَّذِي تَركه الْمَيِّت لم يجز وَإِن اشْتَروا ذَلِك مِنْهَا بالعروض جَازَ إِذا عرف مَا ترك الْمَيِّت من عرُوض أَو قرض أَو دين حَاضر إِن كَانَ للْمَيت دين على ٢ النَّاس من بيع أَو سلف فاشتروا حظها مِنْهَا لم يجز وَإِن كَانَ قرضا جَازَ إِذا حضر الَّذِي عَلَيْهِ

وَقَالَ الشَّافِعِي هُوَ كَالْبيع فَمَا جَازَ فِي البيع جَازَ فِيهِ

قَالَ أَبُو جَعْفَر الدَّلِيل على جَوَاز الصُّلْح من الْمَجْهُول مَا رَوَاهُ يُونُس عَن الزُّهْرِيّ عَن عبد الله بن كَعْب بن مَالك عَن أَبِيه أَن جَابر بن عبد الله قتل أَبوهُ يَوْم أحد شَهِيدا وَعَلِيهِ دين فَاشْتَدَّ الْغُرَمَاء فِي حُقُوقهم وَقَالَ جَابر فَأتيت رَسُول الله ﷺ فكلمته فَسَأَلَهُمْ أَن يقبلُوا ثَمَر حائطي ويحللوا أبي فَأَبَوا فَلم يعطهم رَسُول الله ﷺ حائطي وَلم يكسرهُ لَهُم فَطَافَ فِي النّخل ودعا فِي ثَمَرهَا بِالْبركَةِ فجذذتها فقضيتهم حُقُوقهم وَبَقِي لنا من ثَمَرهَا بَقِيَّة

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٤ · ص ١٩٨