تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُخرجهُ قبل مضيها فَإِن أخرجه ضمن قيمَة الْبناء

وَذكر بشر بن الْوَلِيد عَن أبي يُوسُف عَن ابْن أبي ليلى أَنه يضمن قيمَة الْبناء للباني وَإِن لم يشرط لَهُ مُدَّة

وَقَالَ أَصْحَابنَا جَمِيعًا الْغَرْس مثل الْبناء وَأما الزَّرْع فَإِنَّهُ يتْرك حَتَّى يستحصد فيحصد

وَقَالَ زفر لَهُ أَن يُخرجهُ قبل الْمدَّة وَلَا ضَمَان عَلَيْهِ فِي الْبناء

وَقَالَ مَالك إِذا ضرب أََجَلًا للعارية لم يكن لَهُ أَن يرجع فِيهَا وَإِن لم يبن وَإِن لم يضْرب أََجَلًا فَلهُ أَن يرجع وَإِن لم يؤقت وَإِن أذن لَهُ فِي الْبناء وَأَرَادَ أَن يُخرجهُ بعد يَوْم أَو يَوْمَيْنِ لم يكن لَهُ ذَلِك إِلَّا أَن يدْفع إِلَيْهِ مَا أنْفق وَإِلَّا لم يكن لَهُ ذَلِك حَتَّى يسكن مَا يرى النَّاس أَنه يسكن مثله فِي قدر مَا عمر ثمَّ إِذا أَرَادَ أَن يُخرجهُ أعطَاهُ قيمَة نقضه إِن أحب وَإِن شَاءَ أمره بقلعه

وَقَالَ اللَّيْث من أعَار إِلَى أجل لم يَأْخُذ مِنْهُ قبل الْأَجَل

وَقَالَ الشَّافِعِي إِذا أَعَارَهُ نَفعه فَبنى فِيهَا لم يكن أَن يُخرجهُ حَتَّى يُعْطِيهِ قيمَة بنائِهِ قَائِما يَوْم يُخرجهُ وَإِن وَقت وقتا أَو أذن لَهُ مُطلقًا فَهُوَ سَوَاء وَلَكِن لَو قَالَ إِذا انْقَضى الْوَقْت كَانَ عَلَيْك أَن تنقض بناءك كَانَ ذَلِك عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لم يغره

قَالَ أَبُو جَعْفَر اتَّفقُوا أَن الْعَارِية إِذا لم يُوَقت لَهَا فَلهُ الرُّجُوع فِيهَا وَإِذا وَقت اخْتلفُوا فَلَمَّا صحت الْعَارِية بِغَيْر مُدَّة دلّ على أَنَّهَا لَيست كَالْإِجَارَةِ فَالْقِيَاس أَن يرجع فِيهَا وَإِن كَانَت مُؤَقَّتَة

آخر كتاب الْعَارِية

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٤ · ص ١٨٨