تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيجوز بعد الْقَبْض فَإِن آجر بِأَكْثَرَ يتَصَدَّق بِالْفَضْلِ إِلَّا أَن يكون أصلح فِيهِ شَيْئا أَو بنى فِيهِ بِنَاء وَهُوَ قَول الثَّوْريّ وَالْأَوْزَاعِيّ وَالْحسن بن حَيّ

وَقَالَ مَالك والبتي وَاللَّيْث وَالشَّافِعِيّ لَا بَأْس بِأَن يؤاجره بِأَكْثَرَ وَلَا يتَصَدَّق بِشَيْء

قَالَ أَبُو جَعْفَر رُوِيَ عَن الْحسن وَعَطَاء أَنه لَا بَأْس بِالْفَضْلِ

وَقَالَ إِبْرَاهِيم الْفضل للمؤاجر

قَالَ أَبُو جَعْفَر قَول إِبْرَاهِيم مُخَالف لقَوْل سَائِر أهل الْعلم فَإِن احْتج من يتَصَدَّق بِالْفَضْلِ بنهيه ﷺ عَن ربح مَا لم يضمن

قَالَ أَبُو جَعْفَر وَقد رُوِيَ أَيْضا عَن ربح مَا لم يقبض وَقد جعل الْجَمِيع هَذِه الْمَنَافِع فِي حكم الْمَقْبُوض فِي بَاب جَوَاز الْإِجَارَة عَلَيْهَا بعد الْقَبْض كالأعيان

وَأَيْضًا قد قَالُوا إِنَّه لَا يتَصَدَّق بِالْفَضْلِ إِذا أعَان بِشَيْء من جِهَته قل أَو كثر

وَقد خالفهم الْحسن بن حَيّ فِي ذَلِك فَجعله لَا يتَصَدَّق بِحِصَّة مَا أعَان بِهِ إِذا قسمت الْأُجْرَة على مَنَافِع الدَّار وعَلى مَنَافِع مَا أعَان بِهِ وَيتَصَدَّق بِمَا يفضل بعد ذَلِك وَلم يَجْعَل الْقَلِيل كالكثير

فَإِن قيل هَذِه بِمَنْزِلَة من اشْترى خَاتمًا بِدِرْهَمَيْنِ فضَّة وَفِيه فص بدانق وَدِرْهَم فضَّة

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٤ · ص ١٢٧