تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

CHECK 26 - باب الوفاء بالنذر وقوله: ﴿يوفون بالنذر﴾ [الإنسان: 7]

26 - باب الوفاء بالنذر. وقوله: ﴿يوفون بالنذر﴾ [الإنسان: 7].

(باب: الوفاء بالنذر) أي: بيان فضله.

6692 - حدثنا يحيى بن صالح، حدثنا فليح بن سليمان، حدثنا سعيد بن الحارث، أنه سمع ابن عمر رضي الله عنهما، يقول: أولم ينهوا عن النذر، إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن النذر لا يقدم شيئا ولا يؤخر، وإنما يستخرج بالنذر من البخيل".

[انظر: 6608 - مسلم: 1639 - فتح 11/ 576]

(أولم ينهوا عن النذر؟) بالبناء للمفعول، وبالبناء للفاعل.

قال ابن عمر ذلك؛ جوابا لقول مسعود بن عمرو له: يا أبا عبد الرحمن، إن ابني كان مع عمر بن عبيد الله بن معمر بأرض فارس فوقع فيها وباء وطاعون شديد فجعلت على نفسي لئن الله سلم ابني ليمشين إلى بيت الله تعالى فقدم علينا وهو مريض ثم مات فما تقول؟ قال ابن عمر: أولم تنهوا عن النذر.

(لا يقدم شيئا) أي: مما قدره الله على وقته. (وإنما يستخرج بالنذر من البخيل) أي: لأنه لم يأت بهذه القربة ابتداء بل في مقابلة، بل شفاء المريض ونحوه.

ومطابقة الحديث للترجمة: تؤخذ من (يستخرج).

6693 - حدثنا خلاد بن يحيى، حدثنا سفيان، عن منصور، أخبرنا عبد الله بن مرة، عن عبد الله بن عمر: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن النذر، وقال: "إنه لا يرد شيئا، ولكنه يستخرج به من البخيل".

[انظر: 6608 - مسلم: 1639 - فتح 11/ 576]

(سفيان) أي: الثوري. (عن منصور) أي: ابن المعتمر. (نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن النذر) علل بأن الناذر لم يبذل القربة إلا بشرط أن يفعل له ما يريد صار كالمعاوضة التي تقدح في نية المتقرب وإلى ذلك أشار بقوله: (إنه لا يرد شيئا) والنهي للتنزيه إذ لو كان للتحريم لبطل النذور وسقط

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٩ · الصفحة ٥٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٩ · ص ٥٨٦