6690 - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن عبد الله بن كعب، وكان قائد كعب من بنيه حين عمي، قال: سمعت كعب بن مالك، في حديثه: ﴿وعلى الثلاثة الذين خلفوا﴾ [التوبة: 118] فقال في آخر حديثه: إن من توبتي أني أنخلع من مالي صدقة إلى الله ورسوله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أمسك عليك بعض مالك، فهو خير لك".
[انظر: 2757 - مسلم: 2769 - فتح 11/ 572]
(ابن وهب) هو عبد الله. (يونس) أي: ابن يزيد. (إلى الله) أي: لله. (فهو) أي: إمساكك بعض مالك.
(خير لك) أي: من انخلاعك من مالك كله.
ومطابقة الحديث للترجمة: من حيث إن كعب بن مالك جعل من توبته انخلاعه من ماله صدقة إلى الله ورسوله إذ في الإنخلاع معنى الالتزام، وفي الالتزام معنى النذر، واختلف فيما إذا نذر التصدق بجميع ماله كما هو في الترجمة فقيل: يلزمه الثلث، وقيل: الجميع، وقيل: إن علقه بشرط لزمه الجميع، وقيل: إن كان نذر تبرر لزمه الجميع، أو لجاج تخير بين إخراج الجميع وكفارة اليمين وهو قول الشافعي.
AUTO 25 - باب إذا حرم طعامه
وقوله تعالى: ﴿يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك، تبتغي مرضاة أزواجك، والله غفور رحيم، قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم﴾ وقوله: ﴿لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾ [المائدة: 87].
(باب: إذا حرم طعامه) في نسخة: (طعاما) كان قال: طعام كذا حرام علي وجواب (إذا) محذوف أي: لم يحرم بل إن علق التحريم بنذر أو حلف انعقد نذره ويمينه، ولزمته الكفارة إن خالفهما.
(وقوله تعالى) عطف على جملة الشرط. (﴿يا أيها النبي لم تحرم﴾)