(حمما) أي: فحما. (الحبة) بكسر المهملة: بذر العشب، أو البقلة الحمقاء. (في حميل السيل) أي: محموله: وهو ما جاء به من طين، أو غثاء. (أو قال: حمية) شك من الراوي. وحمي السيل بفتح المهملة وكسر الميم: جريه واشتداده. (صفراء ملتوية) هذا مما يزيد الرياحين حسنا بتميله. والمعنى: فمن كان في قلبه مثقال حبة من إيمان، يخرج من ذلك النهر نضرا متبخترا كخروج هذه من جانب السيل صفراء متميلة ولسرعة نباتها يكون ما نبت منها ضعيفا ولضعفه يكون أصفر ملتويا ثم تشتد قوته قاله النووي (¬1)، ومر الحديث في كتاب: الإيمان (¬2).
6561 - حدثني محمد بن بشار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، قال: سمعت أبا إسحاق، قال: سمعت النعمان: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إن أهون أهل النار عذابا يوم القيامة لرجل، توضع في أخمص قدميه جمرة، يغلي منها دماغه".
(أبا إسحاق) هو عمرو بن عبد الله السبيعي.
(في أخمص قدميه) أي: فيما دخل في باطنها فلم يصب الأرض.
6562 - حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن النعمان بن بشير، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إن أهون أهل النار عذابا يوم القيامة رجل، على أخمص قدميه جمرتان، يغلي منهما دماغه كما يغلي المرجل والقمقم".
[انظر: 6561 - مسلم: 213 - فتح: 11/ 417].
(إسرائيل) أي: ابن يونس:
(المرجل) بكسر الميم وسكون الراء وفتح الجيم: القدر من النحاس. (والقمقم) إناء معروف من زجاج.
6563 - حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن عمرو، عن خيثمة، عن