تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6416 - حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا محمد بن عبد الرحمن أبو المنذر الطفاوي، عن سليمان الأعمش، قال: حدثني مجاهد، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي، فقال: "كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل" وكان ابن عمر، يقول: "إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك".

[فتح: 11/ 233].

(بمنكبي) بكسر الكاف مجمع العضد والكتف. (وكان ابن عمر يقول: إذا أمسيت) إلا آخره أي: سر دائما ولا تفتر عن السير ساعة، فإنك إن قصرت في السير انقطعت عن المقصود، وهذا معنى المشبه به في قوله: (كن في الدنبا) إلى آخره، ومعنى المشبه في قوله: (وخذ من صحتك لمرضك) أي: خذ بعض أوقات صحتك لوقت مرضك يعني: اشتغل في الصحة بالطاعة بقدر ما لو وقع في المرض تقصير يجبر بها. (ومن حياتك) أي: وخذ وقت حياتك. (لموتك) يعني: اغتنم وقت حياتك لا يمر عنك في سهو وغفلة؛ لأن من مات قد انقطع عمله.

AUTO 4 - باب في الأمل وطوله

وقول الله تعالى: ﴿فمن زحزح عن النار، وأدخل الجنة فقد فاز، وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور﴾ [آل عمران: 185] وقوله: ﴿ذرهم يأكلوا ويتمتعوا، ويلههم الأمل فسوف يعلمون﴾ [الحجر: 3] وقال علي بن أبي طالب: "ارتحلت الدنيا مدبرة، وارتحلت الآخرة مقبلة، ولكل واحدة منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة، ولا تكونوا من أبناء الدنيا، فإن اليوم عمل ولا حساب، وغدا حساب ولا عمل" ﴿بمزحزحه﴾ [البقرة: 96]: "بمباعده".

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٩ · الصفحة ٤٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٩ · ص ٤٢٣