# الميم، أي: علامة. (لأحد) يستدل بها على الطريق، وفيه: إشارة إلى أن أرض الدنيا ذهبت وانقطعت العلامة منها.
AUTO 45 - باب: كيف الحشر؟
(بسم الله الرحمن الرحيم) ساقطة من نسخة. (باب: كيف الحشر) أي: الجمع في الآخرة، ولفظ: (كيف) ساقط من نسخة.
6522 - حدثنا معلى بن أسد، حدثنا وهيب، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يحشر الناس على ثلاث طرائق: راغبين راهبين، واثنان على بعير، وثلاثة على بعير، وأربعة على بعير، وعشرة على بعير، ويحشر بقيتهم النار، تقيل معهم حيث قالوا، وتبيت معهم حيث باتوا، وتصبح معهم حيث أصبحوا، وتمسي معهم حيث أمسوا".
[مسلم: 2861 - فتح: 11/ 377].
(وهيب) أي: ابن خالد.
(على ثلاث طرائق) أي: فرق. (راغبين) أي: راجين. (راهبين) أي: خائفين، بنصبهما على البدلية من (طرائق) وهما الطريقة الأولى. (واثنان على بعير ..) إلى آخره: هي الطريقة الثانية وقطعه عن البدلية؛ ليخبر عنه بقوله: (على بعير) وسكت عن ذكر ما بين الأربعة والعشرة؛ إيجازا واكتفاء بما ذكره وركوب الأربعة فما فوقها إما حمله بأن يخلق الله في البعير قوة يقوى بها على حملهم، أو المراد: أنهم يركبونه مناوبة بأن يركب بعض تارة، ويمشي أخرى. (ويحشر بقيتهم النار) هي الطريقة الثالثة، والمراد ب (النار): نار الدنيا، أو نار الفتنة التي يعقبها قيام الساعة، فالمراد بالحشر: هو الذي يكون قبل الساعة، ويدل له ما في الحديث الآتي، وقيل: هو الذي يكون عند الخروج من القبور، وجزم به الغزالي وغيره. (تقيل معهم حيث قالوا) إلى آخره مستأنف لبيان ما قبله.