# أبيه، عن سهل، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "موضع سوط في الجنة، خير من الدنيا وما فيها، ولغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها".
[انظر: 2794 - مسلم: 1881 - فتح: 13/ 232].
(باب: مثل الدنيا في الآخرة) (في) بمعنى إلى وهي متعلقة بمحذوف، وقيل: مبتدأ خبره محذوف، والتقدير: مثل الدنيا بالنسبة إلى الآخرة كمثل إصبع جعلت في اليم ثم رجعت، أو كمثل دون قدر السوط أخذا لتقدير الخبر الأول من حديث في مسلم (¬1) وللثاني من حديث الباب إذ قدر كل من السوط في الجنة والغدوة والروحة في سبيل الله إذا كان خيرا من الدنيا وما فيها يكون للذي يساويهما مما في الجنة وسبيل الله دون قدر السوط. (وقوله تعالى) عطف على (مثل الدنيا). (﴿أنما الحياة الدنيا لعب﴾) إلى آخره الحصر فيه إضافي؛ لأنه بالنسبة إلى الانشغال بالمذكورات، أما الانشغال فيها بالطاعات فمن أمور الآخرة. (﴿كمثل غيث﴾) أي: مطر (﴿أعجب الكفار﴾) أي: الجاحدين لنعمة الله مما رزقهم من الغيث والنبات، وقيل: الزراع. (﴿ثم يهيج﴾) أي: ييبس. (﴿ثم يكون حطاما﴾) أي: فتاتا يضمحل بالرياح. (﴿وما الحياة الدنيا﴾). أي: التمتع فيها وقوله: (﴿وزينة﴾) إلى آخره ساقط من نسخة. ومر حديث الباب في الجهاد (¬2).
AUTO 3 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل"
(باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل" أي: طريق. وقوله: (أو عابر سبيل) ساقط من نسخة.