تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO 15 - باب الغنى غنى النفس

وقول الله تعالى: ﴿أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين (55)﴾ إلى قوله تعالى: ﴿من دون ذلك هم لها عاملون﴾ [المؤمنون: 55 - 63]. قال ابن عيينة: لم يعملوها لا بد من أن يعملوها.

(باب: الغنى) بكسر المعجمة والقصر أي: الغنى المعد لثواب الآخرة. غني النفس لا غنى المال، وأما الغناء بالفتح والمد: فهو الكفاية، وبالكسر والمد: ما طرب به من الصوت. (وقوله تعالى) بالرفع عطف على (الغني) وبالجر عطف على الجملة. (﴿أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين (55)﴾) إلى قوله تعالى: ﴿من دون ذلك هم لها عاملون (63﴾ بقية الآية الأولى: ﴿نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون (56)﴾ [المؤمنون: 56] ومن بعدها إلى: ﴿هم لها عاملون﴾ ثمان آيات فالجملة تسع وغرض البخاري فيها أن المال في نفسه ليس خيرا، أي: معدا لثواب الآخرة كما مر وإلا فهو خير في الجملة كالبنين، ولهذا دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنس بكثرتهما (¬1)، وقال الله تعالى: ﴿إن ترك خيرا﴾ [البقرة: 185] أي: مالا. (قال ابن عيينة) أي: في تفسير قوله: ﴿ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون﴾ لمؤمنون: من الآية 63] (لم يعملوها لا بد أن يعملوها) حاصله: كتبت عليهم أعمال سيئة لا بد أن يعملوها قبل موتهم ليحق عليهم كلمة العذاب.

6446 - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو بكر، حدثنا أبو حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ليس الغنى عن كثرة العرض، ولكن الغنى غنى النفس".

[مسلم: 1051 - فتح: 11/ 271].

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٩ · الصفحة ٤٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٩ · ص ٤٤١