تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# والمهاجره" تابعه سهل بن سعد، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.

[انظر: 3797 - مسلم: 1804 - فتح 11/ 229]

(مغبون فيهما) خبر لقوله: (كثير من الناس) و (الغبن) بسكون الموحدة وهو النقص في البيع أو بفتحها وهو: النقص في الرأي فكأنه. قال: هذان الأمران إذا لم يستعملا فيما ينبغي فقد غبن صاحبهما، أي: باعهما ببخس لا تحمد عاقبته أو ليس له في ذلك رأي ألبتة، فإن الإنسان إذا لم يعمل الطاعة في زمن صحته ففي زمن المرض بالطريق الأولى، وكذا الفراغ فيبقى بلا عمل خاسرا مغبونا. وقد يكون الإنسان صحيحا ولا يتفرغ للعبادة؛ لانشغاله بأسباب المعاش وبالعكس. فإذا اجتمعا للعبد وقصر في نيل الفضائل غبن كل الغبن؛ لأن الدنيا سوق الأرباح ومزرعة الآخرة، فمن استعمل فراغه وصحته في طاعة مولاه، فهو المغبوط ومن استعملهما في معصية الله، فهو المغبون؛ لأن الفراغ يعقبه الشغل، والصحة يعقبها المرض ولو لم يكن إلا الهرم والمهاجرة بكسر الجيم. ومر الحديث في مناقب الأنصار (¬1).

AUTO 2 - باب مثل الدنيا في الآخرة

وقوله تعالى: ﴿أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور (20)﴾ [الحديد: 20].

6415 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٩ · الصفحة ٤٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٩ · ص ٤٢١