# التي دفنوا فيها، ثم تتناثر عنهم عند ابتداء الحشر، فيحشرون عراة.
(غرلا) جمع أغرل: وهو الأقلف. (سفيان) أي: ابن عيينة.
6526 - حدثني محمد بن بشار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قام فينا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب، فقال: "إنكم محشورون حفاة عراة غرلا: ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده﴾ [الأنبياء: 104] الآية، وإن أول الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم، وإنه سيجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال، فأقول: يا رب أصحابي، فيقول: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول كما قال العبد الصالح: ﴿وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم﴾ [المائدة: 117]- إلى قوله - ﴿الحكيم﴾ [المائدة: 117 - 118]. قال: فيقال: إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم".
[انظر: 3349 - مسلم: 2860 - فتح: 11/ 377].
(﴿كما بدأنا أول خلق نعيده﴾) القصد منه: بيان صحة الإعادة بالقياس على الإبداء لشمول القدرة الأزلية لهما على السواء. (وإن أول الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم) أي: لأنه أول من وضع سنة الختان، وفيه كشف لبعض العورة، أو لأنه أول من عري في ذات الله حين أرادوا إلقاءه في النار، أو لأنه أول من استن التستر بالسراويل، أو لأنه لم يكن في الأرض أخوف لله منه فعجلت له كسوته مجازاة له على ذلك، وإما ناله أيضا في الآخرة ليطهر قلبه، ولا يلزم من ذلك أفضلية إبراهيم على نبينا؛ لأن الاختصاص بفضيلة لا يلزم منه التفضيل المطلق، ومر الحديث في أحاديث الأنبياء (¬1).
6527 - حدثنا قيس بن حفص، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا حاتم بن أبي صغيرة، عن عبد الله بن أبي مليكة، قال: حدثني القاسم بن محمد بن أبي بكر، أن