(قتيبة) أي: ابن سعيد.
6463 - حدثنا آدم، حدثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لن ينجي أحدا منكم عمله" قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: "ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمة، سددوا وقاربوا، واغدوا وروحوا، وشيء من الدلجة، والقصد القصد تبلغوا".
[انظر: 39 - مسلم: 2816 - فتح: 11/ 294].
(إلا أن يتغمدني الله) أي: يسترني، قال الكرماني (¬1): الاستثناء منقطع ويحتمل أن يكون متصلا من قبيل قوله تعالى: ﴿لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى﴾ [الدخان: 56] ولا ينافي الحديث قوله تعالى: ﴿وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون (72)﴾ [الزخرف: 72]، وقوله: ﴿ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون﴾ [النحل: 32] لأن السببية في مثل ذلك عادته، وفي الحديث حقيقية ولا يلزم من نفيها نفي العادية، وقيل: لأن السبب في ذلك محمول على سبب دخول منازل الجنة، وفي الحديث: محمول على دخول الجنة والخلود فيها (سددوا) من السداد وبالمهملة: وهو القصد من القول والعمل اختيار الصواب منهما. (وقاربوا) أي: لا تبلغوا النهاية في العمل بل تقربوا منها؛ لئلا تملوا. (واغدوا) أي: سيروا أول النهار. (وروحوا) أي: سيروا أول النصف الثاني من النهار. (وشيء) بالجر أي: واستعينوا بشيء، وفي نسخة: "شيئا" أي: وافعلوا شيئا. (من الدلجة) بضم الدال المهملة وسكون اللام أي: من سير الليل. (والقصد القصد) بالنصب على الإغراء أي: ألزموا الطريق الأوسط المعتدل. (تبلغوا) أي: مقصدكم، ومر الحديث في باب: الدين يسر (¬2).