# أحد، فقال: "يا أبا ذر" قلت: لبيك يا رسول الله، قال: "ما يسرني أن عندي مثل أحد هذا ذهبا، تمضي علي ثالثة وعندي منه دينار، إلا شيئا أرصده لدين، إلا أن أقول به في عباد الله هكذا وهكذا وهكذا" عن يمينه، وعن شماله، ومن خلفه، ثم مشى فقال: "إن الأكثرين هم الأقلون يوم القيامة، إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا - عن يمينه وعن شماله ومن خلفه - وقليل ما هم" ثم قال لي: "مكانك لا تبرح حتى آتيك" ثم انطلق في سواد الليل حتى توارى، فسمعت صوتا قد ارتفع، فتخوفت أن يكون قد عرض للنبي صلى الله عليه وسلم، فأردت أن آتيه فذكرت قوله لي: "لا تبرح حتى آتيك" فلم أبرح حتى أتاني، قلت: يا رسول الله لقد سمعت صوتا تخوفت، فذكرت له، فقال: "وهل سمعته" قلت: نعم، قال: "ذاك جبريل أتاني، فقال: من مات من أمتك لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى، وإن سرق".
[انظر: 1237 - مسلم: 94 - فتح: 11/ 263].
(أبوالأحوص) هو سلام بن سليم. (أرصده) بضم الصاد، أي: أعده. (هكذا وهكذا وهكذا) زاد في رواية: "وهكذا"؛ ليعم جهات الإنفاق الأربع. (عن يمينه وعن شماله ومن خلفه) قياس تلك الرواية أن يقال: ومن بين يديه، وغاير في حرف الجر حيث عبر في الأولين بعن، وفي الزائد عليهما بمن عملا بتقارب الحروف كما في آية: ﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم﴾ [الأعراف: 17].
6445 - حدثني أحمد بن شبيب، حدثنا أبي، عن يونس، وقال الليث، حدثني يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: قال أبو هريرة رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو كان لي مثل أحد ذهبا، لسرني أن لا تمر علي ثلاث ليال وعندي منه شيء، إلا شيئا أرصده لدين".
[انظر: 2389 - مسلم: 991 - فتح: 11/ 264].
(عن يونس) أي: ابن يزيد. ومر الحديث في الاستقراض (¬1).