(هل يأتي الخير بالشر؟) أي: هل تصير النعمة عقوبة؟ لأن زهرة الدنيا نعمة من الله فهل تعود هذه النعمة نقمة؟ (لقد حمدناه) أي: الرجل. (حين طلع ذلك) أي: ظهر، وحاصله: إنهم لاموه أولا حيث رأوا سكوت النبي - صلى الله عليه وسلم - وظنوا أنه أغضبه ثم حمدوه آخرا لما رأوا مسألته سببا لاستفادة جواب سؤاله وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا يأتي الخير إلا بالخير) لأنه المناسب. (الربيع) أي: الجدول وهو النهير الصغير. (أو يلم) أي: يقرب من الهلاك. (إلا آكلة) بمد الهمزة. (الخضرة) بفتح الخاء وكسر الضاد المعجمتين: ضرب من الكلأ تحبه الماشية وتستلذ به فتستكثر منه، والهاء فيه للمبالغة كعلامة، أو هو صفة محذوف نحو البقلة الخضرة. (خاضرتاها) أي: جنباها و (اجترت) أي: استرجعت ما أدخلته في كرشها من العلف فمضغته ثانيا. (وتلطت) أي: ألقت ما في بطنها من السرقين. ومر الحديث في الزكاة (¬1).
6428 - حدثني محمد بن بشار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، قال: سمعت أبا جمرة، قال: حدثني زهدم بن مضرب، قال: سمعت عمران بن حصين رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خيركم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم - قال عمران: فما أدري: قال النبي صلى الله عليه وسلم بعد قوله مرتين أو ثلاثا - ثم يكون بعدهم قوم يشهدون ولا يستشهدون، ويخونون ولا يؤتمنون، وينذرون ولا يفون، ويظهر فيهم السمن".
[انظر: 2651 - مسلم: 2535 - فتح: 11/ 244].
(أبا جمرة) بالجيم: هو نصر بن عمران الضبعي.
(خيركم) فيه تغليب المخاطبين على غيرهم أي: خيركم يا أمتي (قرني) أي: أهل زمني وهم الصحابة. ومر الحديث في الشهادات