تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بالعكس، وأجيب: بأن المنظور إليه في الاستدراك المفعول وهو المنافسة في الدنيا عند بسطها عليهم لا الفعل؛ ولهذا يقال: ما زيدا ضربت ولكن عمرا، ولا يقال: ولكن أكرمته.

6426 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يوما، فصلى على أهل أحد صلاته على الميت، ثم انصرف إلى المنبر، فقال: "إني فرطكم، وأنا شهيد عليكم، وإني والله لأنظر إلى حوضي الآن، وإني قد أعطيت مفاتيح خزائن الأرض - أو مفاتيح الأرض - وإني والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي، ولكني أخاف عليكم أن تنافسوا فيها".

[انظر: 1344 - مسلم: 2296 - فتح: 11/ 243].

(إني فرطكم) أي: سابقكم إلى الحوض أهيئه لكم. ومر الحديث في الجنائز (¬1).

6427 - حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أكثر ما أخاف عليكم ما يخرج الله لكم من بركات الأرض" قيل: وما بركات الأرض؟ قال: "زهرة الدنيا" فقال له رجل: هل يأتي الخير بالشر؟ فصمت النبي صلى الله عليه وسلم حتى ظننا أنه ينزل عليه، ثم جعل يمسح عن جبينه، فقال: "أين السائل؟ " قال: أنا - قال أبو سعيد: لقد حمدناه حين طلع ذلك - قال: "لا يأتي الخير إلا بالخير، إن هذا المال خضرة حلوة، وإن كل ما أنبت الربيع يقتل حبطا أو يلم، إلا آكلة الخضرة، أكلت حتى إذا امتدت خاصرتاها، استقبلت الشمس، فاجترت وثلطت وبالت، ثم عادت فأكلت. وإن هذا المال حلوة، من أخذه بحقه، ووضعه في حقه، فنعم المعونة هو، ومن أخذه بغير حقه كان كالذي يأكل ولا يشبع".

[انظر: 921 - مسلم: 1052 - فتح: 11/ 244].

(إسماعيل) أي: ابن أبي أويس.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٩ · الصفحة ٤٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٩ · ص ٤٢٩