(باب: في الأمل وطوله) الأمل بالفتح: رجاء ما تحبه النفس من نحو: طول عمر، وزيادة غني وهو قريب من التمني، وقيل: الأمل: ما تقدم له سبب، والتمني بخلافه، وقيل: لا ينفك الإنسان عن الأمل فإن فاته ما أمله عول على التمني. (وقول الله تعالى) بالجر عطف على الأمل. (﴿فمن زحزح﴾) بعد (﴿فاز﴾) أي: ظفر بالخير. (﴿بمزحزحه﴾) أي: (بمباعده) وهو ساقط من نسخة وقوله: (﴿ذرهم﴾) عطف على (الأمل) أيضا. (فإن اليوم عمل) إلى آخره جعل اليوم عملا والغد حسابا، وإن كانا ظرفين لهما مبالغة كقولهم: نهاره صائم.
6417 - حدثنا صدقة بن الفضل، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال: حدثني أبي، عن منذر، عن ربيع بن خثيم، عن عبد الله رضي الله عنه، قال: خط النبي صلى الله عليه وسلم خطا مربعا، وخط خطا في الوسط خارجا منه، وخط خططا صغارا إلى هذا الذي في الوسط من جانبه الذي في الوسط، وقال: "هذا الإنسان، وهذا أجله محيط به - أو: قد أحاط به - وهذا الذي هو خارج أمله، وهذه الخطط الصغار الأعراض، فإن أخطأه هذا نهشه هذا، وإن أخطأه هذا نهشه هذا".
[فتح: 11/ 235]
(عن سفيان) أي: ابن سعيد الثوري. (عن منذر) أي: ابن يعلى.
(عن عبد الله) أي: ابن مسعود.
(خط النبي - صلى الله عليه وسلم - خطأ مربعا وخط خطا في الوسط خارجا منه) أي: من الخط المربع. (وخط خططا) في نسخة: "خطوطا". (صغارا إلى هذا الذي) أي: إلى جانب هذا الخط الذي في الوسط من جانبه الذي في الوسط وصورته هكذا:
(وقال: هذا الإنسان) أي: هذا الخط الوسط هو الإنسان. (وهذا