تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بتجاوز الأنوار عن قلبه وسمعه وبصره إلى من عن يمينه وشماله من أتباعه (واجعل لي نورا) من عطف العام على الخاص أي: اجعل لي نورا شاملا للأنوار السابقة وغيرها وهذا منه - صلى الله عليه وسلم - دعاء بدوام ذلك؛ لأنه حاصل له، أو هو تعليم لأمته. (قال كريب: وسبع) أي: من الأعضاء مكتوبة. (في التابوت) أي: الصدر الذي هو وعاء القلب، شبهه بالتابوت الذي يخزن فيه المتاع.

ولم يحفظ كريب السبع حينئذ لكنه أو سلمة الراوي عنه (قال: فلقيت رجلا من ولد العباس) هو علي بن عبد الله بن العباس. (فحدثني بهن) أي: بالسبع (وذكر خصلتين) هما من السبع، والمراد بهما: اللسان والنفس كما في مسلم، وقيل: هما العظم والمخ.

6317 - حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا سفيان، سمعت سليمان بن أبي مسلم، عن طاوس، عن ابن عباس: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يتهجد، قال: "اللهم لك الحمد، أنت نور السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد، أنت قيم السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد، أنت الحق، ووعدك حق، وقولك حق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق، والساعة حق، والنبيون حق، ومحمد حق، اللهم لك أسلمت، وعليك توكلت، وبك آمنت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت، أو: لا إله غيرك".

[انظر: 1120 - مسلم: 769 - فتح 11/ 116]

(سفيان) أي: ابن عيينة. (أنت نور السموات والأرض) أي: منورهما. (قيم) أي: مدبر. (ومحمد حق) من عطف الخاص على العام. (وإليك أنبت) أي: رجعت (وبك) أي: بما أعطيتني من البرهان. (أنت المقدم) أي: لي في البعث. (وأنت المؤخر) أي: لي فيه. (أو لا إله

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٩ · الصفحة ٣٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٩ · ص ٣٦٣