تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الفعل، والغرض: أن الفاجر لا يبالي بذنوبه؛ لاعتقاده عدم حصول كبير ضرر بسببها، ولهذا عبر في التشبيه بالذباب؛ لخفته وحقارته ولدفعه بالأقل. (ثم قال) أي: ابن مسعود (لله أفرح) أي: أرضى. (مهلكة) بفتح الميم واللام أي: محل الهلاك، وبالضم والكسر اسم فاعل أي: تهلك هي من جعل فيها. (تابعه) أي: أبا شهاب. (وقال أبو أسامة ..) إلى آخره حاصله كما قال شيخنا: إنه قد اختلف في الحديث على عمارة في شيخه هل هو الحارث بن سويد، أو الأسود؟ واختلف على الأعمش في شيخه هل عمارة، أو إبراهيم التيمي؟ والراجح من الاختلاف كله ما قاله أبو شهاب ومن تبعه، ولذا اقتصر عليه مسلم (¬1)، وصدر به البخاري كلامه فأخرجه موصولا، وذكر الإسناد معلقا كعادته في الإسناد (¬2)، وقوله: (حدثنا عبد الله حديثين: أحدهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، والآخر عن نفسه) لم يبين المرفوع من الموقوف بينهما، وقد قال النووي، كغيره: إن المرفوع قوله: (لله أفرح) إلى آخره والموقوف ما قبله (¬3).

6309 - حدثنا إسحاق، أخبرنا حبان، حدثنا همام، حدثنا قتادة، حدثنا أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ح وحدثنا هدبة، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الله أفرح بتوبة عبده من أحدكم، سقط على بعيره، وقد أضله في أرض فلاة".

[مسلم: 2747 - فتح 11/ 102]

(إسحاق) أي: ابن منصور. (حبان) بفتح المهملة والموحدة

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٩ · الصفحة ٣٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٩ · ص ٣٥٧