# ابن جريج: قلت لعطاء: "صيد الأنهار وقلات السيل، أصيد بحر هو؟ قال: نعم، ثم تلا: ﴿هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج ومن كل تأكلون لحما طريا﴾ [فاطر: 12] وركب الحسن، عليه السلام على سرج من جلود كلاب الماء وقال الشعبي: "لو أن أهلي أكلوا الضفادع لأطعمتهم" ولم ير الحسن، بالسلحفاة بأسا وقال ابن عباس: "كل من صيد البحر نصراني أو يهودي أو مجوسي" وقال أبوالدرداء، في المري: "ذبح الخمر النينان والشمس".
(باب: قول الله تعالى: ﴿أحل لكم صيد البحر﴾ أي صيد الماء، وزاد في نسخة: ﴿وطعامه متاعا لكم﴾. و (طعامه ما رمى به) أي: قذفه. (الطافي) بلا همز: وهو ما على الماء ميتا. (حلال) أي: أكله. (وقال ابن عباس: طعامه) أي: ميتته، قذفه أو لم يقذفه. (إلا ما قذرت) بكسر المعجمة (منها) أي: من الميتة، وفي نسخة: "منه" أي: مما مات. (وقال شريح صاحب النبي - صلى الله عليه وسلم -: كل شيء في البحر مذبوح) ساقط من نسخة. (والجري) بكسر الجيم وفتحها وتشديد الراء والياء: ضرب من السمك يشبه الحيات، وقيل: سمك لا قشر له، وقيل: نوع عريض الوسط دقيق الطرفين مذبوح، أي: حلال كالمذكى. (وقلات السيل) بكسر القاف وتخفيف اللام آخره فوقية جمع قلة وهي: نقرة في صخرة يستنقع فيها الماء. (وقال الشعبي: لو أن أهلي أكلوا الضفادع) أي: أرادوا أكلها. (لأطعمتهم) بناء على جواز أكلها. (كل من صيد البحر نصراني، أو يهودي، أو مجوسي) بجر الثلاثة على البدل من مضاف محذوف، أي: كل من صيد صائد البحر، وفي نسخة: "كل من صيد البحر، وإن صاده نصراني، أو يهودي، أو مجوسي" برفعها على