AUTO 7 - باب إذا أكل الكلب
وقوله تعالى: ﴿يسألونك ماذا أحل لهم؟ قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين﴾: "الصوائد والكواسب" ﴿اجترحوا﴾ [الجاثية: 21]: "اكتسبوا" ﴿تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم﴾ [المائدة: 4]- إلى قوله - ﴿سريع الحساب﴾ [البقرة: 202] وقال ابن عباس: "إن أكل الكلب فقد أفسده، إنما أمسك على نفسه، والله يقول: ﴿تعلمونهن مما علمكم الله﴾ [المائدة: 4] فتضرب وتعلم حتى يترك. وكرهه ابن عمر وقال عطاء: "إن شرب الدم ولم يأكل فكل".
(باب: إذا أكل الكلب) أي: من الصيد، حرم أكله. ﴿مكلبين﴾ جمع مكلب: وهو مؤدب الجوارح ومعلمها، مأخوذ من الكلب؛ لأن التأديب أكثر ما يكون في الكلاب. (﴿اجترحوا﴾) أي: (اكتسبوا) ذكر ذلك هنا استطرادا؛ لبيان الاجتراح المأخوذ منه الجوارح يطلق على الاكتساب.
5483 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا محمد بن فضيل، عن بيان، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: إنا قوم نصيد بهذه الكلاب؟ فقال: "إذا أرسلت كلابك المعلمة، وذكرت اسم الله، فكل مما أمسكن عليكم وإن قتلن، إلا أن يأكل الكلب، فإني أخاف أن يكون إنما أمسكه على نفسه، وإن خالطها كلاب من غيرها فلا تأكل".
[انظر: 175 - مسلم: 1929 - فتح: 9/ 609].
(عن بيان) أي: ابن بشر. (عن الشعبي) هو عامر بن شراحيل ومر الحديث مرارا (¬1).