تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# عنهما: أن أباه استشهد يوم أحد وترك ست بنات وترك عليه دينا، فلما حضر جداد النخل أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله قد علمت أن والدي استشهد يوم أحد، وترك عليه دينا كثيرا، وإني أحب أن يراك الغرماء، قال: "اذهب فبيدر كل تمر على ناحيته"، ففعلت ثم دعوته، فلما نظروا إليه أغروا بي تلك الساعة، فلما رأى ما يصنعون أطاف حول أعظمها بيدرا ثلاث مرات، ثم جلس عليه، ثم قال: "ادع أصحابك"، فما زال يكيل لهم حتى أدى الله أمانة والدي، وأنا والله راض أن يؤدي الله أمانة والدي، ولا أرجع إلى أخواتي بتمرة، فسلم والله البيادر كلها حتى أني أنظر إلى البيدر الذي عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، كأنه لم ينقص تمرة واحدة.

[قال أبو عبد الله: "أغروا بي: يعني هيجوا بي] ﴿فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء﴾ [المائدة: 14].

[انظر: 2127 - فتح: 5/ 413]

(عنه) أي: عن محمد بن سابق. (شيبان) أي: ابن عبد الرحمن. (عن فراس) بفاء مكسورة وسين مهملة أي: ابن يحيى الهمداني. (الشعبي) هو عامر بن شراحيل. (جداد النخل) بفتح الجيم وبمهملتين، وفي نسخة: بكسرها وبمعجمتين، أي: قطعة. (فبيدر) أمر من بيدر يبيدر، والبيدر: المكان الذي يداس فيه الطعام، وفي نسخة: "فبادر".

(كل تمر) أي: كل صنف منه. فقوله: (بيدر) أي اجعل كل صنف من التمر في بيدر يخصه. (ثم دعوت) أي: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفي نسخة: "ثم دعوته" وفي أخرى: "فدعوته". (فلما نظروا) أي: الغرماء. (إليه) أي: إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. (أغروا بي) بالبناء للمفعول أي: "هيجوا بي" كما يأتي في نسخة، أو ألجوا في مطالبتي وألحوا على كما قاله ابن الأثير (¬1). (طاف) في نسخة: "أطاف" بهمزة. (أصحابك) أي: غرماء

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٥ · الصفحة ٥٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٥ · ص ٥٩٧