# وقال: للمردودة من بناته أن تسكن غير مضرة ولا مضر بها، فإن استغنت بزوج فليس لها حق وجعل ابن عمر نصيبه من دار عمر سكنى لذوي الحاجة من آل عبد الله.
(باب إذا وقف أرضا أو بئرا واشترط) في نسخة: "أو اشترط لنفسه مثل دلاء المسلمين" أي: مثل ما شرطه للمسلمين من أخذ الماء بالدلاء من ماء الأرض أو البئر وجواب (إذا) محذوف، أي: هل يجوز ذلك أو لا؟. (وأوقف) الفصيح "ووقف" كما في نسخة. (دارا) أي: بالمدينة (فكان إذا قدم) أي: المدينة. (وقال) أي: أنس في شرط وقفه. (للمردودة من بناته) أي: للمطلقة منهن (أن تسكن) بفتح (أن)، وهي مع من حولها مبتدأ خبره: (للمردودة من بناته)، وعلى هذا فقوله: (من بناته) بضمير الغيبة تفسير من البخاري، أو من قول الزبير على الالتفات من التكلم إلى الغيبة وفي نسخة بدلا من (بناته): "من نسائه" قال البرماوي: وهو أصوب. (فليس لها حق) أي: في السكني. (لذوي الحاجات) في نسخة: "لذوي الحاجة".
2778 - وقال عبدان: أخبرني أبي، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الرحمن، أن عثمان رضي الله عنه حين حوصر أشرف عليهم، وقال: أنشدكم الله، ولا أنشد إلا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من حفر رومة فله الجنة"؟ فحفرتها، ألستم تعلمون أنه قال: "من جهز جيش العسرة فله الجنة"؟ فجهزتهم، قال: فصدقوه بما قال وقال عمر في وقفه: "لا جناح على من وليه أن يأكل وقد يليه الواقف وغيره فهو واسع لكل".
[فتح: 5/ 406]
(عبدان) هو عبد الله بن عثمان بن جبلة المروزي. (عن شعبة) أي: ابن الحجاج. (عن أبي إسحاق) هو عمرو بن عبد الله السبيعي. (عن عبد الرحمن) هو عبد الله بن حبيب السلمي.