# إلى قوله: ﴿فانكحوا ما طاب لكم﴾ ".
ومناسبة ذكر الآية هنا، والآيات الآتية في الأبواب الثلاثة بعد في أبواب الوقف المذكور في كتاب الوصايا: من حيث إن النظر في أموال الأيتام، وإباحة تناول الجعالة منها للأولياء، كالنظر في الأوقاف والوصايا، وإباحة تناول الجعالة للنظار والأوصياء بجامع رعاية المصلحة في الموضعين.
2763 - حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: كان عروة بن الزبير، يحدث أنه سأل عائشة رضي الله عنها: ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء﴾ [النساء: 3]، قالت: هي اليتيمة في حجر وليها، فيرغب في جمالها ومالها، ويريد أن يتزوجها بأدنى من سنة نسائها، فنهوا عن نكاحهن، إلا أن يقسطوا لهن في إكمال الصداق، وأمروا بنكاح من سواهن من النساء، قالت عائشة: ثم استفتى الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد، فأنزل الله عز وجل: ﴿ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن﴾ [النساء: 127]، قالت: "فبين الله في هذه الآية: أن اليتيمة إذا كانت ذات جمال، ومال رغبوا في نكاحها، ولم يلحقوها بسنتها بإكمال الصداق، فإذا كانت مرغوبة عنها في قلة المال والجمال تركوها والتمسوا غيرها من النساء"، قال: فكما يتركونها حين يرغبون عنها، فليس لهم أن ينكحوها إذا رغبوا فيها، إلا أن يقسطوا لها الأوفى من الصداق ويعطوها حقها.
[انظر: 2494 - مسلم: 3018 - فتح: 5/ 391]
(أبو اليمان) هو الحكم بن نافع. (شعيب) أي: ابن أبي حمزة.
(سأل عائشة رضي الله عنها وإن) أي: سألها. عن قوله تعالى: (﴿وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء﴾) لفظ: ﴿من النساء﴾ ساقط من نسخة. (قال) أي: عروة مخبرا عن عائشة وفي نسخة: "قالت". وفي أخرى: "قالت عائشة". (بأدنى من سنة