تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تغيب حشفة الذكر، وهو المراد بالتقاء الختانين، المراد به تحاذيهما.

(فقد وجب الغسل) أي: على الرجل والمرأة وإن لم يحصل إنزال، فالموجب: غيبوبة الحشفة، والحصر في خبر: "إنما الماء من الماء" (¬1): أي لا غسل بماء من غير إنزال مني، منسوخ، لكن قال ابن عباس: ليس بمنسوخ بل المراد به: نفي وجوب الغسل بالرؤية في النوم إن لم ينزل، فعلى ما قاله: لا حاجة إلى دعوى نسخه، بل حديث: "إذا التقى الختانان" مقدم عليه؛ لأن دلالته على وجوب الغسل بالمنطوق، ودلالة الحصر عليه بالمفهوم، والمنطوق مقدم على المفهوم [بل قيل: أنه لا يحتج بالمفهوم] (¬2).

(تابعه) أي: هشاما. (مثله) بالنصب بمحذوف، أي: فرويا مثله، أي: مثل حديث الباب، وهو ساقط من نسخة.

(وقال موسى) أي: ابن إسماعيل التبوذكي شيخ البخاري. (حدثنا أبان) في نسخة: "أخبرنا أبان" وهو مصروف وممنوع الصرف كما مر، ولما روى قتادة أولا عن الحسن بعن وهو مدلس صرح هنا بالسماع منه حيث قال: (أخبرنا الحسن) وإنما قال البخاري هنا: وقال وثم: تابعه؛ لأن المتابعة أقوى؛ لأن القول أعم من نقله رواية ومذاكرة.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٦٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ٦٠٦