تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO 10 - باب تفريق الغسل والوضوء

ويذكر عن ابن عمر: "أنه غسل قدميه بعد ما جف وضوءه".

(باب: تفريق الغسل والوضوء) أي: هل هو جائز أم لا؟

(بعدما جف وضوءه) بفتح الواو، أي: الماء الذي توضأ به.

وفيه: دليل علي عدم وجوب الموالاة بين أعضاء الوضوء، فبجامع سنيتها القائل بها الشافعي وكثير.

265 - حدثنا محمد بن محبوب، قال: حدثنا عبد الواحد، قال: حدثنا الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، مولى ابن عباس، عن ابن عباس، قال: قالت ميمونة: "وضعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ماء يغتسل به، فأفرغ على يديه، فغسلهما مرتين مرتين أو ثلاثا، ثم أفرغ بيمينه على شماله، فغسل مذاكيره، ثم دلك يده بالأرض، ثم مضمض واستنشق، ثم غسل وجهه ويديه، وغسل رأسه ثلاثا، ثم أفرغ على جسده، ثم تنحى من مقامه، فغسل قدميه".

[انظر: 249 - مسلم: 317 - فتح: 1/ 375]

(عبد الواحد) أي: ابن زياد.

(وضعت لرسول الله) في نسخة: "وضعت للنبي". (ثم تمضمض) في نسخة: "ثم مضمض". (غسل رأسه) في نسخة: "ثم غسل رأسه".

(ثلاثا) راجع إلى جميع الأفعال السابقة علي القاعدة المعروقة في الأصول. (من مقامه) بفتح الميم: اسم المكان، وهو وإن كان من قام يقوم، فلا يستدل به على أنه - صلى الله عليه وسلم - اغتسل قائما؛ لأن الغرف يطلقه علي المكان سواء كان قائما فيه أم قاعدا. (فغسل قدميه) يحتمل أنه غسلهما قبل جفاف ما قبله أو بعده، فلا دلالة فيه على وجوب الموالاة.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٥٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ٥٧٧