تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

291 - حدثنا معاذ بن فضالة، قال: حدثنا هشام، ح وحدثنا أبو نعيم، عن هشام، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي رافع، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا جلس بين شعبها الأربع، ثم جهدها فقد وجب الغسل" تابعه عمرو بن مرزوق، عن شعبة، مثله وقال موسى: حدثنا أبان، قال: حدثنا قتادة، أخبرنا الحسن مثله.

[مسلم: 348 - فتح: 1/ 395]

(معاذ بن فضالة) بفتح الفاء.

(إذا جلس) أي: الرجل. (بين شعبها) بضم المعجمة وفتح المهملة جمع شعبة: وهي القطعة من الشيء. (الأربع) المراد بها: اليدان والرجلان، واختاره ابن دقيق العيد (¬1). أو الرجلان والفخذان، أو الرجلان والشفران، أو الفخذان والشفران، أو نواحي فرجها الأربع، ورجحه القاضي عياض (¬2).

(ثم جهدها) بفتح الجيم والهاء أي: بلغ جهده، أو طاقته، وهو كناية عن معالجة الإيلاج، أو الجهد: الجماع أي: جامعها، وإنما كني بذلك؛ للتنزه عما يفحش ذكره صريحا.

ووجه دلالة الحديث على الترجمة: أن بلوغ الجهد المذكور هو التقاء الختانين، ولهذا روى مسلم: "إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان" (¬3). وليس المراد بالمس حقيقته؛ لأن ختانها في أعلى الفرج فوق مخرج البول الذي هو فوق مدخل الذكر، ولا يمسه الذكر في الجماع، بل لو مسه بلا مخرج جماع لم يجب الغسل، فالمراد:

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٦٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ٦٠٥