تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وهو ثلاثة أكف؛ لأن الثلاثة لا تكفي بقية الجسد غالبا. (إني رجل كثير الشعر) أي: فلا يكفيني هذا القدر فرده علي بقوله: (فقلت .. إلخ).

وفي الحديث: ندب تقديم الإفاضة علي الرأس. فإن قلت: السؤال هنا وفي ما مر قبل الباب وقع عن الكيفية؛ لقوله: (كيف) وإن حذفت (ثم) اختصارا فكيف أجاب بالكم. حيث قال: ثم يكفيك صاع، وهنا قال: ثلاثة أكف؟ لا مانع إذ الكيفيات والكميات من عوارض الذوات؛ لأنها أحكام، والأحكام عن عوارض الذوات.

والغرض من البعثة: أصالة بيان الأحكام لا الذوات.

AUTO 5 - باب الغسل مرة واحدة

.

(باب: الغسل مرة واحدة) أي: بيان حكمه.

257 - حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد الواحد، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، عن ابن عباس، قال: قالت ميمونة: "وضعت للنبي صلى الله عليه وسلم ماء للغسل، فغسل يديه مرتين أو ثلاثا، ثم أفرغ على شماله، فغسل مذاكيره، ثم مسح يده بالأرض، ثم مضمض واستنشق، وغسل وجهه ويديه، ثم أفاض على جسده، ثم تحول من مكانه فغسل قدميه".

[انظر: 249 - مسلم: 317، 377 - فتح: 1/ 368]

(موسى) في نسخة: "موسى بن إسماعيل" أي: التبوذكي. (عبد الواحد) أي: ابن زياد. (عن الأعمش) هو سليمان بن مهران.

(يديه) في نسخة: "يده". (مرتين أو ثلاثا) الشك من الأعمش، أو من ميمونة. (مذاكيره) جمع ذكر علا غير قياس؛ فرقا بينه وبين جمع المذكر، خلاف الأنثى، قال الأخفش: إنه جمع لا واحد له من لفظه، كأبابيل، وإنما أتى بصيغة الجمع وهو واحد؛ إشارة إلى غسل الأنثيين

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٥٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ٥٧٠