256 - حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا معمر بن يحيى بن سام، حدثني أبو جعفر، قال: قال لي جابر بن عبد الله وأتاني ابن عمك يعرض بالحسن بن محمد ابن الحنفية. قال: كيف الغسل من الجنابة؟ فقلت: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ ثلاثة أكف ويفيضها على رأسه، ثم يفيض على سائر جسده" فقال لي الحسن إني رجل كثير الشعر، فقلت: "كان النبي صلى الله عليه وسلم أكثر منك شعرا".
[انظر: 252 - مسلم: 329 - فتح: 1/ 368]
(معمر بن يحيى) بفتح الميمين، وسكون العين، وفي نسخة: "معمر" بضم الميم الأولى، وتشديد الثانية، بوزن محمد. (حدثني أبو جعفر) في نسخة: "حدثنا أبو جعفر". (جابر) في نسخة: "ابن عبد الله".
(ابن عمك) أي: ابن عم أبيك ففيه: تجوز.
(يعرض بالحسن) التعريض خلاف التصريح، وهو اصطلاحا: كناية سيقت لموصوف غير مذكور. (ثلاثة أكف) في نسخة: "ثلاث أكف" وأكف جمع كف، يذكر ويؤنث فيجوز دخول التاء وتركه، كذا قال شيخنا (¬1)، وكلام الجوهري وغيره يقتضي أنها مؤنثة فقط (¬2) ومن ثم قال الكرماني وغيره: إنما أتي بالتاء مع أن الكف مؤنثة؛ لأن المراد: قدر كف، ثم ليس المراد أنه يأخذ في كل مرة كفا واحدة، بل المراد: أنه يأخذ في كل مرة كفين بقرينة قوله (¬3) في الحديث السابق: "وأشار بيديه" ويراد بالكف: الجنس.
(ويفيضها) أي: الثلاثة أكف، وفي نسخة: "فيفيضها، بالفاء. (على رأسه) في نسخة: "رأسه" بالنصب، وبدون (علي). (ثم يفيض) مفعوله محذوف، أي: الماء، ولا يعاد إلى ما مر في المعطوف عليه،